المحتوى
ينظم هذا المرسوم نظام تفويض الإمضاء لفائدة الوزراء وكتاب الدولة ونواب كتاب الدولة، باعتباره آلية إدارية تهدف إلى تسهيل سير العمل الإداري وتسريع اتخاذ القرارات داخل القطاعات الحكومية. ويمنح هذا النظام للسلطات الحكومية إمكانية تفويض إمضائها إلى بعض الموظفين والأعوان التابعين لها، وفق شروط وضوابط قانونية محددة.
ينص المرسوم على إمكانية تفويض الإمضاء لفائدة الموظفين والأعوان غير الخاضعين لسلطة الوزير أو كتاب الدولة، وكذلك لفائدة الموظفين العاملين بالمصالح غير الممركزة التابعة للوزارة، من أجل التوقيع أو التأشير على الوثائق والقرارات المتعلقة بالمهام الإدارية الداخلة في اختصاصاتهم.
ويشترط لصحة تفويض الإمضاء أن يكون صادرا عن السلطة المختصة، وأن يحدد القرار الأشخاص المستفيدين من التفويض، وطبيعة المهام والوثائق التي يشملها، مع إمكانية تحديد نطاق التفويض وشروط ممارسته. كما يمكن للسلطات الحكومية تحديد القرارات التي يجب أن تحمل تأشيرة السلطة المفوضة أو الموظفين والأعوان المعنيين.
ويتميز تفويض الإمضاء بكونه لا يؤدي إلى نقل الاختصاص، إذ يبقى الاختصاص الأصلي بيد الوزير أو المسؤول المفوض، وإنما يسمح فقط للمفوض إليه بالتوقيع باسمه وفي حدود الصلاحيات المحددة. لذلك فإن التفويض يهدف إلى تحسين الأداء الإداري، وتخفيف العبء عن المسؤولين، وضمان استمرارية المرفق العام.
كما يسمح المرسوم بتوسيع دائرة المستفيدين من التفويض لتشمل بعض الموظفين والأعوان العاملين بالمصالح الخارجية، بشرط ارتباط مهامهم بالمصالح المعنية بالتفويض، مما يعزز سياسة تقريب الإدارة من المرتفقين وتحقيق النجاعة الإدارية.
وفي الأخير، يحدد المرسوم أن قرارات تفويض الإمضاء يمكن سحبها في أي وقت، وأنها لا تنتج آثارها إلا وفق الشروط والإجراءات القانونية المحددة، بما يضمن احترام مبدأ المشروعية وحسن سير الإدارة العمومية
