المقال الكامل
يقدم المرجع المذكور عرضاً مفصلاً ومسترسلاً للإجراءات المسطرية المتعلقة بالدعوى المدنية، مبرزاً الدور المحوري لجهاز كتابة الضبط باعتباره المحرك الأساسي لعمل المحكمة وصلة الوصل الرئيسية بين المتقاضين والقضاة، وبدونه يعتبر عمل هيئة المحكمة باطلاً.
يستعرض الدليل في فصله الأول المسار الإجرائي للدعوى المدنية، بدءاً من تقديم المقال الافتتاحي وتأدية الرسوم القضائية في صندوق المحكمة، مروراً بتسجيله في مكتب الضبط العام، وتعيين القاضي المكلف، وتحديد الجلسات، وصولاً إلى مرحلة المداولة والنطق بالحكم. كما يفصل الدليل في اختصاصات وأدوار مختلف المكاتب التابعة لمصلحة كتابة الضبط، مثل مكتب الرسوم القضائية، والمكتب المدني، ومكتب العقار، ومكتب السجل التجاري، ومكتب التنفيذ المدني، وقسم قضاء الأسرة، موضحاً المهام الدقيقة لكل مكتب لضمان سير عجلة العدالة.
وينتقل الدليل بعد ذلك لتناول مرحلة صدور الأحكام القضائية، مصنفاً إياها إلى أحكام حضورية، وغيابية، وابتدائية، وتمهيدية، ونهائية، مع تحديد البيانات الشكلية والموضوعية الإلزامية التي يجب أن يتضمنها منطوق كل حكم. كما يتطرق إلى طرق الطعن المتاحة، مقسماً إياها إلى طرق عادية كالتعرض والاستئناف، وطرق غير عادية كإعادة النظر وتعرض الغير الخارج عن الخصومة.
أما في فصله الثاني، فيسلط الدليل الضوء على تدخل النيابة العامة في الدعاوى المدنية، موضحاً حالات تدخلها كطرف رئيسي في قضايا محددة كقضايا الأسرة، والجنسية، والحالة المدنية، وقضايا التحفيظ العقاري وحل الجمعيات. بالإضافة إلى ذلك، يشرح تدخلها الانضمامي والإداري لحماية النظام العام، ومراقبة المهن القانونية كالمفوضين القضائيين، ومراقبة نظام الحالة المدنية.
ويختتم الكاتب دليله بتقييم نقدي لواقع العمل بمكاتب كتابة الضبط (بناءً على فترة تدريبه)، مشيراً إلى استمرار الاعتماد على الطرق التقليدية واليدوية، ومؤكداً على الحاجة الملحة لتعميم النظام المعلوماتي لتسريع الإجراءات، وتسهيل عمل الموظفين وضبط الحسابات، وضمان تقديم خدمات ذات جودة للمتقاضين
