المحتوى
يتناول هذا التقرير المركز القانوني لرئيس كتابة الضبط بالمحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة، في ضوء التحولات التشريعية والتنظيمية والرقمية التي أعادت تحديد موقعه داخل الإدارة القضائية، مع اتخاذ المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان مجالا للدراسة الميدانية، وتبرز أهمية الموضوع من تعدد الوظائف التي يضطلع بها هذا المسؤول، باعتباره رئيسا تسلسليا لموظفي كتابة الضبط، ومشرفا على تنظيم العمل وتدبير الموارد البشرية وضمان استمرارية الخدمات والتنسيق مع المسؤولين القضائيين والمصالح التابعة لوزارة العدل.
ويركز التقرير على تأصيل مركزه المؤسساتي وطريقة تعيينه، وبيان حدود علاقته بالسلطتين القضائية والإدارية، مع دراسة اختصاصاته الإدارية، والأعمال ذات الطبيعة القضائية والإشهادية، والمهام المالية والمحاسباتية المرتبطة بصفته محاسبا عموميا. كما يتناول المستجدات المتعلقة بتنفيذ رد الاعتبار القانوني، وتطور بعض الاختصاصات الإجرائية، وإنهاء اختصاص التعريف بإمضاء المحامي، إلى جانب دوره في تنزيل المشاريع الرقمية وتنظيم استعمال الأنظمة المعلوماتية.
كما يميز بين رئيس كتابة الضبط بالنيابة ونائب رئيس كتابة الضبط والنائب الأول للمحاسب، تبعا لاختلاف السند لكل صفة، ويعرض التقرير كذلك الإكراهات المرتبطة بالخصاص البشري، واتساع نطاق الإشراف، وعدم تفعيل رؤساء المصالح، وصعوبات الرقمنة، وإشكالات النيابة والتوقيع وتحديد المسؤولية، بما يبرز أثر هذه العناصر في جودة الخدمات القضائية ونجاعة المرفق.
