سلة المشتريات

0 عنصر محفوظ في السلة
قانون.MAقانون.MA
القانون الاداري المغربي - النشاط الاداري
كتاب أو مؤلفالعربية🇲🇦 المغرب قراءة مباشرة

القانون الاداري المغربي - النشاط الاداري

القانون الإداري المغربي هو فرع من فروع القانون العام الداخلي، يهتم بتنظيم الإدارة ونشاطها ووسائل تدخلها وعلاقتها بالأفراد، ويهدف أساساً إلى تحقيق المصلحة العامة مع احترام مبدأ المشروعية. ويتميز هذا القانون بكونه سريع التطور، غير مقنن في نص واحد، وله ارتباط وثيق بالقضاء الإداري وبامتيازات السلطة العامة التي تتمتع بها الإدارة.

ويقوم النشاط الإداري أساساً على مظهرين رئيسيين، هما المرفق العام والشرطة الإدارية. فالمرفق العام هو كل نشاط يهدف إلى إشباع حاجة عامة وتحقيق المصلحة العامة، سواء تولته الإدارة مباشرة أو عهدت بتسييره إلى جهة أخرى تحت إشرافها. وتتنوع المرافق العامة إلى مرافق إدارية وصناعية وتجارية واجتماعية ومهنية، كما يمكن أن تكون وطنية أو محلية. وتخضع المرافق العامة لعدد من المبادئ الأساسية، أهمها مبدأ الاستمرارية الذي يفرض استمرار الخدمة بانتظام، ومبدأ المساواة بين المنتفعين، ومبدأ قابلية المرفق للتغيير والتكيف مع حاجات المجتمع، إضافة إلى مبادئ حديثة كالجودة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

أما الشرطة الإدارية فهي النشاط الذي تمارسه الإدارة للمحافظة على النظام العام، ويشمل هذا النظام الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة، كما أصبح يشمل في مفهومه الحديث حماية الآداب العامة وكرامة الإنسان والنظام العام الاقتصادي. وتختلف الشرطة الإدارية عن الشرطة القضائية، لأن الأولى ذات طبيعة وقائية تهدف إلى منع الاضطراب قبل وقوعه، في حين أن الثانية تتدخل بعد وقوع الجريمة للبحث عن مرتكبيها. وتمارس الإدارة سلطاتها في مجال الشرطة بواسطة القرارات التنظيمية والفردية والتراخيص والمنع، على أن تكون تدابيرها مشروعة وضرورية ومتناسبة مع الهدف المراد تحقيقه.

ويعتمد النشاط الإداري كذلك على وسائل قانونية، في مقدمتها القرار الإداري والعقد الإداري. فالقرار الإداري هو عمل قانوني انفرادي يصدر عن الإدارة بإرادتها المنفردة بقصد إحداث آثار قانونية. ولكي يكون القرار مشروعاً يجب أن تتوفر فيه عناصر أساسية تتمثل في الاختصاص والشكل والإجراءات والسبب والمحل والغاية، التي يجب أن تكون دائماً تحقيق المصلحة العامة. وتنقسم القرارات الإدارية إلى قرارات فردية تخص أشخاصاً معينين وقرارات تنظيمية تتضمن قواعد عامة ومجردة، كما يمكن أن تنتهي بالسحب أو الإلغاء أو بانتهاء مدتها أو بتنفيذ الغرض منها.

أما العقد الإداري فهو اتفاق تكون الإدارة طرفاً فيه ويرتبط عادة بمرفق عام أو يتضمن شروطاً استثنائية غير مألوفة في عقود القانون الخاص. وتتمتع الإدارة في العقد الإداري بسلطات خاصة، مثل الرقابة والتوجيه وتوقيع الجزاءات، وقد تعدل بعض شروط العقد أو تنهيه للمصلحة العامة في الحدود التي يسمح بها القانون، مع الحفاظ على الحقوق المالية للمتعاقد وضمان التوازن المالي للعقد.

ومن وسائل النشاط الإداري أيضاً الوظيفة العمومية باعتبارها الوسيلة البشرية التي تعتمد عليها الإدارة. والموظف العمومي هو الشخص الذي يعين بصفة قانونية للعمل داخل مرفق عام، ويتمتع بعدد من الحقوق مثل الأجرة والترقية والرخص والحماية الإدارية، كما يلتزم بواجبات منها أداء المهام والنزاهة والحياد واحترام السر المهني. وإذا ارتكب مخالفة مهنية يمكن أن يخضع للمساءلة التأديبية وفق مسطرة تحترم حقوق الدفاع.

كما تعتمد الإدارة على الأملاك العامة باعتبارها وسيلة مادية لتحقيق أهدافها. ويقصد بها الأموال المخصصة لاستعمال العموم أو لخدمة مرفق عام، وتتمتع بحماية قانونية خاصة، من أهمها عدم جواز التصرف فيها أو تملكها بالتقادم ما دامت محتفظة بصفتها كأملاك عامة. ويمكن للإدارة، عند الضرورة ولتحقيق المنفعة العامة، اللجوء إلى نزع الملكية الخاصة وفق مسطرة قانونية تضمن تعويض المالك واحترام الرقابة القضائية.

وبصفة عامة، يقوم النشاط الإداري المغربي على تحقيق التوازن بين تمكين الإدارة من الوسائل والامتيازات الضرورية لخدمة المصلحة العامة وبين حماية حقوق وحريات الأفراد وضمان خضوع الإدارة للقانون والرقابة القضائية

0.00 تقييم للمحتوى
مقال قانوني

المقال الكامل

القانون الإداري المغربي هو فرع من فروع القانون العام الداخلي، يهتم بتنظيم الإدارة ونشاطها ووسائل تدخلها وعلاقتها بالأفراد، ويهدف أساساً إلى تحقيق المصلحة العامة مع احترام مبدأ المشروعية. ويتميز هذا القانون بكونه سريع التطور، غير مقنن في نص واحد، وله ارتباط وثيق بالقضاء الإداري وبامتيازات السلطة العامة التي تتمتع بها الإدارة.

ويقوم النشاط الإداري أساساً على مظهرين رئيسيين، هما المرفق العام والشرطة الإدارية. فالمرفق العام هو كل نشاط يهدف إلى إشباع حاجة عامة وتحقيق المصلحة العامة، سواء تولته الإدارة مباشرة أو عهدت بتسييره إلى جهة أخرى تحت إشرافها. وتتنوع المرافق العامة إلى مرافق إدارية وصناعية وتجارية واجتماعية ومهنية، كما يمكن أن تكون وطنية أو محلية. وتخضع المرافق العامة لعدد من المبادئ الأساسية، أهمها مبدأ الاستمرارية الذي يفرض استمرار الخدمة بانتظام، ومبدأ المساواة بين المنتفعين، ومبدأ قابلية المرفق للتغيير والتكيف مع حاجات المجتمع، إضافة إلى مبادئ حديثة كالجودة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

أما الشرطة الإدارية فهي النشاط الذي تمارسه الإدارة للمحافظة على النظام العام، ويشمل هذا النظام الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة، كما أصبح يشمل في مفهومه الحديث حماية الآداب العامة وكرامة الإنسان والنظام العام الاقتصادي. وتختلف الشرطة الإدارية عن الشرطة القضائية، لأن الأولى ذات طبيعة وقائية تهدف إلى منع الاضطراب قبل وقوعه، في حين أن الثانية تتدخل بعد وقوع الجريمة للبحث عن مرتكبيها. وتمارس الإدارة سلطاتها في مجال الشرطة بواسطة القرارات التنظيمية والفردية والتراخيص والمنع، على أن تكون تدابيرها مشروعة وضرورية ومتناسبة مع الهدف المراد تحقيقه.

ويعتمد النشاط الإداري كذلك على وسائل قانونية، في مقدمتها القرار الإداري والعقد الإداري. فالقرار الإداري هو عمل قانوني انفرادي يصدر عن الإدارة بإرادتها المنفردة بقصد إحداث آثار قانونية. ولكي يكون القرار مشروعاً يجب أن تتوفر فيه عناصر أساسية تتمثل في الاختصاص والشكل والإجراءات والسبب والمحل والغاية، التي يجب أن تكون دائماً تحقيق المصلحة العامة. وتنقسم القرارات الإدارية إلى قرارات فردية تخص أشخاصاً معينين وقرارات تنظيمية تتضمن قواعد عامة ومجردة، كما يمكن أن تنتهي بالسحب أو الإلغاء أو بانتهاء مدتها أو بتنفيذ الغرض منها.

أما العقد الإداري فهو اتفاق تكون الإدارة طرفاً فيه ويرتبط عادة بمرفق عام أو يتضمن شروطاً استثنائية غير مألوفة في عقود القانون الخاص. وتتمتع الإدارة في العقد الإداري بسلطات خاصة، مثل الرقابة والتوجيه وتوقيع الجزاءات، وقد تعدل بعض شروط العقد أو تنهيه للمصلحة العامة في الحدود التي يسمح بها القانون، مع الحفاظ على الحقوق المالية للمتعاقد وضمان التوازن المالي للعقد.

ومن وسائل النشاط الإداري أيضاً الوظيفة العمومية باعتبارها الوسيلة البشرية التي تعتمد عليها الإدارة. والموظف العمومي هو الشخص الذي يعين بصفة قانونية للعمل داخل مرفق عام، ويتمتع بعدد من الحقوق مثل الأجرة والترقية والرخص والحماية الإدارية، كما يلتزم بواجبات منها أداء المهام والنزاهة والحياد واحترام السر المهني. وإذا ارتكب مخالفة مهنية يمكن أن يخضع للمساءلة التأديبية وفق مسطرة تحترم حقوق الدفاع.

كما تعتمد الإدارة على الأملاك العامة باعتبارها وسيلة مادية لتحقيق أهدافها. ويقصد بها الأموال المخصصة لاستعمال العموم أو لخدمة مرفق عام، وتتمتع بحماية قانونية خاصة، من أهمها عدم جواز التصرف فيها أو تملكها بالتقادم ما دامت محتفظة بصفتها كأملاك عامة. ويمكن للإدارة، عند الضرورة ولتحقيق المنفعة العامة، اللجوء إلى نزع الملكية الخاصة وفق مسطرة قانونية تضمن تعويض المالك واحترام الرقابة القضائية.

وبصفة عامة، يقوم النشاط الإداري المغربي على تحقيق التوازن بين تمكين الإدارة من الوسائل والامتيازات الضرورية لخدمة المصلحة العامة وبين حماية حقوق وحريات الأفراد وضمان خضوع الإدارة للقانون والرقابة القضائية

التصنيفات:
المادة الإداريةكتب ومؤلفات
رأي القراء

تقييم المحتوى

قيّم القيمة العلمية ووضوح المرجع. هذا التقييم يدخل في متوسط تقييم الكاتب.

0.0
0 تقييم
سجل الدخول لإضافة تقييم

مواد ذات صلة

مراجع تشترك مع هذه المادة في الموضوع أو النوع.

غلاف دليل اجراءات كتابة الضبط كتاب أو مؤلف
كتب ومؤلفات🇲🇦 المغرب

دليل اجراءات كتابة الضبط

يقدم المرجع عرضاً مفصلاً ومسترسلاً للإجراءات المسطرية المتعلقة بالدعوى المدنية، مبرزاً الدور المحوري لجهاز كتابة ال…

لمحة سريعة
عمر رحيم 7
غلاف شرح مدونة الاسرة كتاب أو مؤلف
كتب ومؤلفات🇲🇦 المغرب

شرح مدونة الاسرة

يعتبر كتاب "شرح مدونة الأسرة" للدكتور محمد الأزهر من أهم المراجع القانونية والأكاديمية التي قاربت نصوص مدونة الأسرة…

لمحة سريعة
محمد الازهر 2
اقتراحات مرنة

قد يعجبك أيضاً

مواد رائجة وقريبة من موضوع الصفحة.

استكشف كل المواد