سلة المشتريات

0 عنصر محفوظ في السلة
QanounQanoun
القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية
نص تشريعي أو تنظيميالعربية🇲🇦 المغرب

القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية

يعتبر القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.22.34 (24 مايو 2022)، خطوة تشريعية هامة في المغرب لتطوير الطرق البديلة لتسوية المنازعات.
جاء هذا القانون ليفصل مقتضيات التحكيم والوساطة عن قانون المسطرة المدنية، ويضعها في نص قانوني مستقل ومستحدث يواكب التطورات الاقتصادية والتجارية الوطنية والدولية.
1. الأهداف الرئيسية للقانون
 * تشجيع الاستثمار: توفير بيئة قانونية آمنة وسريعة لحل النزاعات المرتبطة بالمال والأعمال، مما يعزز ثقة المستثمرين المغاربة والأجانب.
 * تخفيف العبء عن القضاء: تقليص عدد الملفات المعروضة على المحاكم العادية عبر تشجيع اللجوء إلى الوسائل البديلة لحل النزاعات.
 * السرعة والمرونة: تبسيط الإجراءات والمساطر وتجاوز البطء والتعقيد الذي قد يميز التقاضي الكلاسيكي، مع ضمان سرية النزاعات.
2. أهم المحاور والمستجدات
أ. التحكيم (Arbitration)
التحكيم هو آلية يتفق بموجبها الأطراف على عرض نزاعهم على هيئة تحكيمية (شخص أو أكثر) للفصل فيه بحكم ملزم.
 * أنواع التحكيم: نظم القانون التحكيم الداخلي والتحكيم الدولي، والتحكيم الحر (حيث يحدد الأطراف القواعد) والتحكيم المؤسساتي (عبر مراكز متخصصة).
 * استقلالية شرط التحكيم: أقر القانون مبدأ استقلال شرط التحكيم عن العقد الأصلي؛ فبطلان العقد لا يعني بالضرورة بطلان شرط التحكيم، لمنع أي طرف من التهرب من التحكيم.
 * اختصاص الهيئة: منح الهيئة التحكيمية صلاحية البت أولياً في اختصاصها بنفسها، والبت في صحة أو بطلان اتفاق التحكيم.
 * ضمانات المحاكمة العادلة: ألزم المشرع المحكم بواجب الإفصاح الكتابي عن أي ظروف قد تمس بحياده واستقلاليته لترسيخ مبدأ الشفافية.
ب. الوساطة الاتفاقية (Conventional Mediation)
هي عملية ودية يكلف فيها الأطراف شخصاً محايداً (الوسيط) بتسهيل التفاوض بينهم لإنهاء النزاع.
 * السرية: تتميز جلسات الوساطة بالسرية التامة، ولا يجوز الاحتجاج بما راج فيها أمام المحاكم.
 * اتفاق الصلح: إذا نجحت الوساطة، يحرر الوسيط والأطراف "عقد صلح" يضع حداً للنزاع.
 * القوة الإلزامية: يمكن إعطاء اتفاق الصلح قوة السند التنفيذي عبر تذييله بالصيغة التنفيذية من طرف رئيس المحكمة المختصة.
3. الرقابة القضائية وتنفيذ الأحكام
رغم منح الأطراف حرية كبيرة، أبقى القانون 95.17 على رقابة القضاء لضمان عدم المساس بالنظام العام المغربي وحقوق الدفاع:
 * التذييل بالصيغة التنفيذية: لا يمكن تنفيذ الحكم التحكيمي جبراً إلا بعد الحصول على أمر قضائي يمنحه الصيغة التنفيذية.
 * دعوى البطلان: حصّن القانون الأحكام التحكيمية من طرق الطعن العادية، لكنه أجاز الطعن فيها بالبطلان في حالات حصرية ودقيقة (مثل صدور الحكم خارج حدود المهمة المسندة للهيئة، عدم احترام حقوق الدفاع والمواجهة، أو مخالفة النظام العام).
> خلاصة:
> يشكل القانون 95.17 ترسانة قانونية حديثة تهدف إلى جعل المغرب قطباً إقليمياً للتحكيم التجاري، وتؤسس لثقافة "العدالة التصالحية" بدلاً من العدالة الصدامية التقليدية.

0.00 تقييم للمحتوى

المحتوى

يعتبر القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.22.34 (24 مايو 2022)، خطوة تشريعية هامة في المغرب لتطوير الطرق البديلة لتسوية المنازعات.
جاء هذا القانون ليفصل مقتضيات التحكيم والوساطة عن قانون المسطرة المدنية، ويضعها في نص قانوني مستقل ومستحدث يواكب التطورات الاقتصادية والتجارية الوطنية والدولية.
1. الأهداف الرئيسية للقانون
 * تشجيع الاستثمار: توفير بيئة قانونية آمنة وسريعة لحل النزاعات المرتبطة بالمال والأعمال، مما يعزز ثقة المستثمرين المغاربة والأجانب.
 * تخفيف العبء عن القضاء: تقليص عدد الملفات المعروضة على المحاكم العادية عبر تشجيع اللجوء إلى الوسائل البديلة لحل النزاعات.
 * السرعة والمرونة: تبسيط الإجراءات والمساطر وتجاوز البطء والتعقيد الذي قد يميز التقاضي الكلاسيكي، مع ضمان سرية النزاعات.
2. أهم المحاور والمستجدات
أ. التحكيم (Arbitration)
التحكيم هو آلية يتفق بموجبها الأطراف على عرض نزاعهم على هيئة تحكيمية (شخص أو أكثر) للفصل فيه بحكم ملزم.
 * أنواع التحكيم: نظم القانون التحكيم الداخلي والتحكيم الدولي، والتحكيم الحر (حيث يحدد الأطراف القواعد) والتحكيم المؤسساتي (عبر مراكز متخصصة).
 * استقلالية شرط التحكيم: أقر القانون مبدأ استقلال شرط التحكيم عن العقد الأصلي؛ فبطلان العقد لا يعني بالضرورة بطلان شرط التحكيم، لمنع أي طرف من التهرب من التحكيم.
 * اختصاص الهيئة: منح الهيئة التحكيمية صلاحية البت أولياً في اختصاصها بنفسها، والبت في صحة أو بطلان اتفاق التحكيم.
 * ضمانات المحاكمة العادلة: ألزم المشرع المحكم بواجب الإفصاح الكتابي عن أي ظروف قد تمس بحياده واستقلاليته لترسيخ مبدأ الشفافية.
ب. الوساطة الاتفاقية (Conventional Mediation)
هي عملية ودية يكلف فيها الأطراف شخصاً محايداً (الوسيط) بتسهيل التفاوض بينهم لإنهاء النزاع.
 * السرية: تتميز جلسات الوساطة بالسرية التامة، ولا يجوز الاحتجاج بما راج فيها أمام المحاكم.
 * اتفاق الصلح: إذا نجحت الوساطة، يحرر الوسيط والأطراف "عقد صلح" يضع حداً للنزاع.
 * القوة الإلزامية: يمكن إعطاء اتفاق الصلح قوة السند التنفيذي عبر تذييله بالصيغة التنفيذية من طرف رئيس المحكمة المختصة.
3. الرقابة القضائية وتنفيذ الأحكام
رغم منح الأطراف حرية كبيرة، أبقى القانون 95.17 على رقابة القضاء لضمان عدم المساس بالنظام العام المغربي وحقوق الدفاع:
 * التذييل بالصيغة التنفيذية: لا يمكن تنفيذ الحكم التحكيمي جبراً إلا بعد الحصول على أمر قضائي يمنحه الصيغة التنفيذية.
 * دعوى البطلان: حصّن القانون الأحكام التحكيمية من طرق الطعن العادية، لكنه أجاز الطعن فيها بالبطلان في حالات حصرية ودقيقة (مثل صدور الحكم خارج حدود المهمة المسندة للهيئة، عدم احترام حقوق الدفاع والمواجهة، أو مخالفة النظام العام).
> خلاصة:
> يشكل القانون 95.17 ترسانة قانونية حديثة تهدف إلى جعل المغرب قطباً إقليمياً للتحكيم التجاري، وتؤسس لثقافة "العدالة التصالحية" بدلاً من العدالة الصدامية التقليدية.

التصنيفات:
القانون الخاصقوانين عاديةالمادة المدنية
رأي القراء

تقييم المحتوى

قيّم القيمة العلمية ووضوح المرجع. هذا التقييم يدخل في متوسط تقييم الكاتب.

0.0
0 تقييم
سجل الدخول لإضافة تقييم

مواد ذات صلة

مراجع تشترك مع هذه المادة في الموضوع أو النوع.

اقتراحات مرنة

قد يعجبك أيضاً

مواد رائجة وقريبة من موضوع الصفحة.

استكشف كل المواد